أحمد عمر أبو شوفة
131
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
علم المبهمات في القرآن الكريم والحكمة منه 1 - فقد يبهم المعنى أو الاسم في موضع ليوضح في موضع آخر كقوله تعالى : صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [ الفاتحة : 7 ] وتوضيحه بقوله تعالى : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [ النساء : 69 ] . 2 - وقد يبهم الاسم لاشتهاره كقوله تعالى لآدم : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ [ البقرة : 35 ] ، والمقصود بزوجك : حواء ، فلم تذكر لاشتهارها . 3 - وقد يبهم للسّتر عليه وهذا من أدب القرآن الكريم كقوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ [ البقرة : 108 ] ، والمراد : رافع بن حريملة ووهب بن زيد . 4 - ألا يكون في تعيينه كبير فائدة كقوله تعالى : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [ البقرة : 259 ] أي : في ذكر اسمه سواء أكان هو العزيز أم غيره . 5 - التنبيه على التعميم وهو غير خاص بخلاف ما لو عين « 1 » كقوله تعالى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [ النساء : 100 ] . قال عكرمة : أقمت أربع عشرة سنة أسأل عنه حتى عرفته ، هو ضمرة بن العيص ، وكان من المستضعفين
--> ( 1 ) البرهان في علوم القرآن - الزركشي صفحة 159